البهوتي
254
كشاف القناع
نصا ) وكذا إعارتها منه ( لافضائه إلى إسقاط عشر الخراج منها إلا لتغلبي . فلا يكره ذلك ) لعدم إفضائه إلى ذلك . لأنه يؤخذ منه عشران يصرفان كما تقدم . ( ولا شئ ) أي لا زكاة ( على ذمي فيما اشتراه من أرض خراجية ) على ما تقدم إذا زرعه أو غرسه . ( ولا ) زكاة عليه أيضا ( فيما استأجره أو استعاره من مسلم إذا زرعه ) أو غرسه . وخرج منه : ما تجب فيه الزكاة ( ولا فيما إذا جعل ) الذمي ( داره بستانا أو مزرعة ، ولا فيما إذا رضخ الامام له أرضا من الغنيمة ، أو أحيا ) الذمي ( مواتا ) ثم زرعه أو غرسه ، ويأتي في إحياء الموات : على ذمي خراج ما أحيا من موات عنوة . فصل : ( وفي العسل العشر ) قال الأثرم : سئل أبو عبد الله : أنت تذهب إلى أن في العسل زكاة ؟ قال : نعم ، أذهب إلى أن في العسل زكاة العشر ، قد أخذ عمر منهم الزكاة . قلت ذلك على أنهم يطوعون ؟ قال : لا ، بل أخذ منهم ( سواء أخذه من موات ) كرؤوس الجبال . ( أو ) أخذه ( من ملكه ) أي من أرض مملوكة له ، عشرية كانت أو خراجية . ( أو ) من أرض ( ملك غيره ، لأنه ) أي العسل ( لا يملك بملك الأرض ، كالصيد ) والطائر يعشش بملكه . والأصل في وجوب الزكاة فيه : ما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ( ص ) : كان يأخذ في زمانه من قرب العسل من كل عشر قرب قربة : من أوساطها رواه أبو عبيد والأثرم وابن ماجة . وعن سليمان بن موسى عن أبي سيارة المتعي . قال : قلت يا رسول الله ، إن لي نخلا . قال : فأد العشور . قال قلت : يا رسول الله ، احم لي جبلها . قال : فحمى لي جبلها رواه أحمد وابن ماجة .